عبد الوهاب بن علي السبكي
36
طبقات الشافعية الكبرى
وتفقه على الشيخين كمال الدين الزملكاني وبرهان الدين بن الفركاح وكان حافظا ثبتا ثقة عارفا بأسماء الرجال والعلل والمتون فقيها متكلما أديبا شاعرا ناظما ناثرا متفننا أشعريا صحيح العقيدة سنيا لم يخلف بعده في الحديث مثله درس بدمشق في حلقة صاحب حمص ثم ولي تدريس المدرسة الصلاحية بالقدس فأقام بها إلى أن توفي يصنف ويفيد وينشر العلم ويحيي السنة وكان بينه وبين الحنابلة خصومات كثيرة وصنف كتابا في الأشباه والنظائر وكتابا سماه تنقيح الفهوم في صيغ العموم وكتاب حسنا في المراسيل وكتابا في المدلسين وكتب أخر وشرع في أحكام كبرى عمل منها قطعة نفيسة وفسر آيات متفرقة وجمع مجامع مفيدة أما الحديث فلم يكن في عصره من يدانيه فيه وأما بقية علومه من فقه ونحو وتفسير وكلام فكان في كل واحد منها حسن المشاركة توفي بالقدس في المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي قراءة عليه وأنا أسمع بالقدس الشريف قال أخبرنا شيخنا سليمان بن حمزة الحاكم قال أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهاب بن علي القرشي قالت أخبرنا أبو المظفر محمد بن أحمد بن علي العباسي كتابة قال أخبرنا